آلية تشغيل هذا التمثال ميكانيكية وهي عباره عن منفاخ يدوي مع عتلة تدار باليد تقوم باصدار هذا الصوت..حيث كان يتم تشغيل صوت هذا البلبل لمدة خمس دقائق يوميا قبل افتتاح البث لضبط و قياس اعلى وادنى ذبذبة للموجات الصوتية لغرض تثبيت المستوى الصوتي للمرسلة الاذاعية..
من الطرائف التي يرويها المذيع (ابراهيم الزبيدي )في كتابه (دولة الاذاعة.. سيرة ومشاهدات عراقية ) ان المدير لم يكن يعرف هذه التفاصيل , وكان يعتقد بان الصوت هو لبلبل حقيقي مدرب على التغريد قبل افتتاح الاذاعة واستغل الفنيون سذاجة هذا المدير وكانوا يطلبون منه(ربع دينار ) يوميا من النثرية كنفقات اكل للبلبل الذي يفتتح الاذاعة , لان الميزانية لا تتضمن بندا باسم (اكل البلبل), وكان مبلغا كبيرا في اوائل الاربعينيات , واستمرت الحال هذه الى ان زار نوري السعيد رئيس الوزراء انذاك , الاذاعة ذات يوم , واستفسر عن المخصصات الاضافية التي خصصتها الحكومة لتطوير الاذاعة .. فاجابة انها نفذت لان المسؤولين في وزارة المالية نسوا ان يضعوا بندا باسم (مخصصات اكل البلبل ) وشرح له الحكاية , فضحك نوري السعيد , وقال له :ان (الملاعين) خدعوك , واعفاه من المهمة ..
سنه 2003 تم سرقة هذه التحفه من دار الاذاعة العراقية و تم تهريبها الى الاردن دون ان يدرك السراق وتجار الانتيكات في الاردن اهميتها وقيمتها التاريخية فلاحقها احد العاملين في الاذاعه وهو الاستاذ خطاب عمر الى الاردن واستطاع شرائها دون ان يدرك تاجر الانتيكات مدى اهمية هذه التحفة وقد تم اعادتها الى العراق وصيانتها وطلائها بالذهب .. وهذه التحفة حاليا من اهم المقتنيات التي يضمها متحف الاعلام العراقي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق