الأربعاء، 10 فبراير 2021

ماتا هاري.. الراقصة الأسطورية..و أشهر جاسوسة في التاريخ

 أطلق عليها جاسوسة الجاسوسات ..واحدة من أشهر الجواسيس المزدوجة شهرة في التاريخ. اسمها الحقيقي مارجاريتا جِرترودا  .. ولدت في هولندا في عام 1876  بعد وفاة والديها تزوجت من الضابط  “رودولف ماكلويد” وانتقلت معه إلى جزيرة جاوة في إندونيسيا والتي كانت حينها مستعمرة هولنديّة .. وهناك  انبهرت بالشرق وحفظت أسلوب المرأة الشرقية في إبراز أنوثتها وانجذبت  بالذات للرقص الشرقي الذي أتقنته وتحولت إلى راقصة شرقية...
 بعد عودتها مع زوجها إلى هولندا  وموت ابنها الصغير  ساءت علاقتها مع زوجها  فتركته وتركت ابنتها  الصغيرة وانطلقت لحياتها وكانت وجهتها باريس  التي وصلتها عام 1903 لتستغل مهاراتها في الرقص
وقدمت نفسها باسم (ماتا هاري) عروس الشرق التي تؤدي الرقص المقدس  منذ الطفولة في معبد هندوسي ونجحت في ذلك لتصبح  راقصة ومحظية للسياسين المهمين واصبح أسلوبها الغريب في الرقص موضة شائعة وصيحة رائجة، كما أن جمالها الفتان، كان له تأثيرًا عظيمًا على المجتمع الفرنسي مما  ساعدها على الدخول الى  الدوائر الاجتماعية لرجال الطبقة الأرستقراطية واصبح لها العديد من المعارف من الضباط العسكريين والسياسيين رفيعي المستوى في باريس في عام 1916  ايام  الحرب العالمية الأولى اتصلت بها المانيا عن طريق قنصلها في هولندا  وعرضت عليها المال لتكون جاسوسة  وبدون تردد  قبلت “ماتا” وأصبحت العميلة   H21
   وكانت تستخدم في نقل المعلومات الى الالمان شفرة شديدة التعقيد يصعب إن لم يكن من المستحيل حلها وفك رموزها . وفي باريس  وقعت ماتا في غرام “فاديم ماسلوف” وهو طيار روسي يخدم في الجيش الفرنسي..  وقد سقطت طائرته واسره الالمان .. فتقدمت ماتا للحصول على إذن من الاستخبارات العسكرية الفرنسية، لزيارته ... عند هذه النقطة شك الفرنسيون بتجسسها لصالح الالمان ودب الخلاف بينهم .كان بعضهم يرى ضرورة إلقاء القبض على ماتاهاري قبل أن تنقل إلى الألمان أسرار مخيفة قد تؤدي إلى هزيمة فرنسا في حين يرى البعض الآخر أن إلقاء القبض عليها دون دليل سوف ينذرها بشكوكهم دون أن يكون كافيا  لإدانتها.. وبالفعل تم إلقاء القبض على ماتاهاري التي أنكرت التهمة بشدة واستنكرتها مؤكدة ولاءها لـفرنسا واستعدادها للعمل من أجلها واطلق سراحها بعد اتفاقها  مع الفرنسيين  للعمل لحسابهم والحصول على أية معلومات سرية لهم نظرا لعلاقاتها القوية بعدد من العسكريين والسياسيين الألمان. وهكذا أصبحت عميلة مزدوجة.والعجيب أن الفرنسيين أرسلوا ماتاهاري بالفعل إلى مهمة سرية في بلجيكا حيث إلتقت ببعض العملاء السريين الفرنسيين هناك وقدمت لهم العديد من الخدمات النافعة ونقلت ماتاهاري بالفعل عددا من الأسرار الألمانية للفرنسيين ولكن الألمان كشفوا اللعبة .. واتهموها بأنها جاسوسة فرنسية وأنها اصبحت خطرة لذا تم طردها وأعادتها إلى فرنسا عام 1917. ولم يكتفوا بهذا بل ردوا لها الصاع صاعين و أرسلوا لها بعد فترة خطابات مشفرة، مستخدمين شفرة يفهمها الفرنسيون جيدا مما جعل الفرنسيون يلقون القبض عليها في احد الفنادق الفاخرة بشارع الشانزلزيه  بتهمة التجسس للإمبراطورية الألمانية  وكان الدليل هو هذه  الخطابات  مع شيكًا ألمانيًا بمبلغ كبير كانت تحمله ..
تمت محاكمة ماتاهاري في باريس واستغلت فرنسا  غضب الجمهور الفرنسي بسبب الخسائر الفادحة في الحرب وتم اتهامها بالتسبب  بمقتل خمسين ألف جندي وصدر الحكم بإعدامها رميا بالرصاص ....
الغريب انها اوصت بخياطة بدلة خاصة لها لكي ترتديها في مناسبة إعدامها.. وفي يوم 15 تشرين الاول  عام 1917  ارتدت هذه البدلة مع زوجا من القفازات البيضاء لتكون بكامل اناقتها  .. ورفضت عصب عينيها و في اللحظة التي صوبت فيها فرقة الإعدام بنادقها باتجاه (مارتا هاري) بغية إطلاق النار عليها ردت عليهم بإطلاق قبلات  غرامية في الهواء ..بعد 100 عام على إعدامها أفرجت وزارة الدفاع الفرنسية عن محاضر استجوابها على يد محققي مكافحة التجسس في فرنسا عام 1917.ومن بين الوثائق برقية إلى برلين من الملحق العسكري الألماني في مدريد، وهي البرقية التي أدت لاعتقال ماتا هاري في فندق بالشانزليزيه، والتي مثلت لاحقا دليلا رئيسيا خلال محاكمتها.

السبت، 6 فبراير 2021

الهر گرايمر وعباس الديك

 في نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن الماضي كان الالمان في مقدمة ابطال المصارعة وكانوا يحتلون المراكز المتقدمة في هذه اللعبة وكان في مقدمتهم الهر كرايمر والذي زار العراق في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي   وقبل وصوله الى بغداد  نظمت له الصحف حملة دعائية كبيرة  .. بعد وصوله  تم تنظيم العدد من النزالات مع مشاهير المصارعين العراقيين .. وتغلب عليهم  ..  حيث كان اول نزال رسمي له مع المصارع مجيد لولو على قاعة السنترال سينما في شارع الرشيد ..  وثاني نزال مع المصارع جليل عوني وقد أستفز كرايمر المصارعين البغدادين بنشر اعلان في احدى الجرائد البغدادية متضمناً تحديه للمصارعين البغداديين وهنا تقدم الحاج عباس الديك  لقبول التحدي حيث نشر اعلان بالجرائد انه قبل التحدي وطلب منازلة  المصارع الالماني.وتم تحديد موعد للنزال عصر يوم  الجمعة 15/11/1935 على ساحة الثكنة الشمالية المقابلة للمدرسة الغربية  المتوسطة في منطقة الباب المعظم وحكمها  المرحوم اكرم فهمي و حضر النزال الالاف من اهل بغداد يتقدمهم  رئيس الوزراء والقنصل الالماني وبعد محاولات عديده تمكن عباس الذيك من الاجهاز على الهر گرايمر حيث اعلن الحكم فوز الحاج عباس الديك على المصارع الالماني الهر گرايمر.. وكتعبیر عن اھمیة الحدث استقبل الملك غازي المصارع عباس  الديك يوم 18 /11/ 1935 وھنأه على الفوز كما التقاه رئیس الوزراء و صدر قرار بنقل الديك من وظیفته في ديالى الى بغداد تشجیعا وتكريما له.
بعد ھزيمة الهر كرايمر امام عباس الديك.. وافلاسه  ھرب من  فندق تايكرس بالاس حيث كان يقيم  الى ايران بعد ان خدع العاملین في الفندق  و  ترك حقیبته في الغرفة وفي داخلھا قطعا من الحجارة لإيھام اصحاب الفندق بوجوده في بغداد. والعجيب ان كرايمر  لم يفكر بعدها بالعودة الى بلده انما عاد الى بغداد مرة اخرى  واستقر فيها و عمل  في وظيفة حكومية وتدرج حتى عمل مدربا  للمصارعة في كلية الشرطة العراقية  اضافة الى عمله تدريسيا لمادة المصارعة في كلية التربية الرياضية .. حتى وفاته في بداية سبعينات القرن الماضي ودفن  في المقبرة الالمانية في ساحة الطيران خلف مقبرة الارمن  وسط بغداد والتي تضم  ايضا ضريح  القنصل الالماني ولهام ليتن ..والقائد ڤون در غولج وقريباً من قبر (المس بيل ) .
 اما المصارع عباس الديك فقد توفي عام 1970  ومازال لحد الان احد شوارع منطقة الكرادة ببغداد يحمل اسم هذا  البطل .. عباس الديك
صورة نادرة  من ارشيف المصور ارشاك لنزال الهر كرايمر وعباس الديك
 

الثلاثاء، 26 يناير 2021

هرمز رسام... عراقي طواه النسيان

 

يعتبر عالم الاثار هرمز رسام اشهر عالم آثار بريطاني عراقي الاصل وهو من الشخصيات العالمية التي يحتفى بها في المناسبات العلمية والتاريخية في العالم
هو مكتشف ملحمة كلكامش أقدم عمل أدبي في العالم وله الفضل الكبير  في اكتشاف آثار نينوى القديمة ومكتبة الملك آشوربانيبال..  ولد رسام في مدينة الموصل سنة 1826 والده أنطون رسام أسقف كنيسة الشرق ووالدته تريسا إسحق حلبي...دخل عالم تنقيب الآثار بالصدفة عن طريق اخيه كريستيان الذي كان يعمل في الممثلية البريطانية في حلب ... عمل منذ بداية حياته  مع الكثير من الآثاريين الذين زاروا الموصل ونقبوا فيها.. وكان الوحيد الذي عمل مع بعثتين متناقضتين في وقت واحد وذلك عام 1846،كان يعمل  نهاراً مع المنقب الفرنسي بوتا ..وفي الليل مع المنقب البريطاني السير هنري لايارد والذي يعتبر من مشاهير المنقبين والاثاريين الذين عملوا في العراق   و له الفضل في اكتشاف آثار  النمرود ..عاصمة الآشوريين واستطاعا معاً التنقيب والحصول على الكثير من أهم الآثار في آشور وخاصة بوابة الثور المجنح. وعند عودة لايارد الى بريطانيا، أخذ هرمز رسام معه وادخله معاهد متخصصة ثم درس في جامعة اكسفورد وهو أول شرقي عربي يستطيع الدراسة في هذه الجامعة والحصول على شهادة منها. ثم عاد مع لايارد في رحلته الثانية الى نينوى.
كان رسام  منقباً بالفطرة، وقد اكتسب خبرته بالتجربة...وبعد انتقال السير هنري لايارد للعمل الدبلوماسي استمر هرمز رسام  في عمليات التنقيب حيث واصل تنقيباته في مدن كالح والنمرود وهناك اكتشف ما سمي لاحقاً ( ملحمة كلكامش ) وهي أول قصيدة ملحمية تاريخية كُتبت في الألف الأول قبل الميلاد كما نقب في مدينة بريس نمرود في بابل واستمر حتى وصل الى قصر الملك الذي يعد من اعظم الصروح اضافة الى قصور أخرى استطاع اكتشافها. اضافة الى مدينة  تدعى اسبارا في تل ابو حبة وكان يرسل ما يكتشفه الى المتحف البريطاني بحسب الاتفاق المبرم بينهم.... و بتوصية من المتحف البريطاني منحته الحكومة البريطانية  الجنسية البريطانية..
عمل رسام  دبلوماسياً في عدد من دول العالم. وعلى صعيد العمل الاثاري فقد كان له الفضل في اكتشاف قصر الملك بانيبال ...وقام بتأسيس مكتبة جمع فيها الكثير من الرقم الطينية و مخلفات الحضارات العراقية القديمة حيث تمت صيانتها وترقيمها وتقديمها بشكل رائع
وبالرغم من ثقافته العالية وقراءاته الواسعة واجادته لعدة لغات منها التركية والعربية والانجليزية والفرنسية الا انه لم يقم بتوثيق اعماله  ولم ينشرها في كتاب كما فعل لايارد في كتابه (نينوى وبقاياها). وهذا هو السبب الرئيس لعدم شهرته الواسعه كأثاري  ومنقب ..
 توفي المنقب والاثاري هرمز  رسام عام 1910.
من عدة مصادر بتصرف

السبت، 23 يناير 2021

ثلاثة ايام هزت العالم .. الازمة الدستورية الروسية

 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في 26 ديسمبر 1991. بدأ برنامج يلتسن للإصلاح الاقتصادي الدخول في حيز التنفيذ في 2 يناير 1992 ولكن البرنامج لم ينجح في حل المشاكل الاقتصادية بل زاد من تفاقمها  وازدادت المعارضة لسياسات يلتسن الإصلاحية بين البيروقراطيين القلقين بشأن ظروف الصناعة الروسية وبين زعماء الجمهوريات الروسية الغنية بالنفط مثل تتارستان وباشكيريا الذين طالبوا بالاستقلال الكامل عن روسيا.. كما استنكر نائب الرئيس الروسي، ألكساندر روتسكوي، برنامج يلتسن معتبرًا إياه «مذبحة اقتصادية». كما خرج المتحدث باسم مجلس السوفيات الأعلى، روسلان حسبولاتوف، معارضًا للإصلاحات، على الرغم من ادعائه دعم الأهداف الإجمالية ليلتسن

في  نهاية عام 1992 حيث تنتهي السلطات الاستثنائية التي طلبها يلتسين لغرض إتمام برنامجه للخصخصة..
طالب يلتسن من البرلمان أن يمدد سلطاته لإصدار المراسيم (ولكن في مؤتمر نواب الشعب وفي مجلس السوفيات الأعلى، رفض النواب تمديد  السلطات الاستثنائية  وابقوا على حدود السلطات الرئاسية الاعتيادية
 وتدهورت العلاقة بين الطرفين مما اضطر يلتسن في 21 سبتمبر 1993، الى  حل السلطة التشريعية في البلاد (البرلمان)  وبالمقابل  أعلن البرلمان أن قرار الرئيس غير دستوري وباطل ولاغٍ، واعلنوا عزل الرئيس يلتسين  وتعيين نائب الرئيس ألكساندر روتسكوي رئيسًا للبلاد
كان أنصار البرلمان طيلة أيام الأزمة يرابطون بالقرب من مبنى البرلمان  للحيلولة دون اقتحامه من قبل القوات الموالية للرئيس يلتسين . غير أن المواجهة السلمية تحولت يوم  الجمعة 3 أكتوبر1993 إلى صدامات مسلحة مكشوفة في الشوارع وظهرت بوادر حرب اهلية بين انصار الطرفين  . ونظم  انصار حسبولاتوف و روتسكوي مسيرات حاشدة في موسكو ثم استولوا على مبنى بلدية موسكو وحاولوا فرض سيطرتهم بالسلاح على محطة التلفزيون المركزية . فيما  أعلن الرئيس يلتسين في نفس الليلة حالة الطوارئ في البلاد ونزلت الدبابات الى الشوارع و بدأت الهجوم بإطلاق النيران على مقر البرلمان  الذي  احترقت نصف أدواره العليا.ودخلت قوات الجيش إلى المدينة . وأصبح القتال في شوارع موسكو الحدث الأكثر دموية في تاريخ العاصمة منذ الثورة الروسية. حيث اسفر طبقًا لتقديرات الحكومة عن مقُتل 187 شخص وجُرح 437.
وانتهت الازمة لصالح  القوات الموالية ليلتسن  وتم فرض الحكم بمرسوم رئاسي  وحل البرلمان ومجالس نواب الشعب المحلية والإقليمية واعتماد دستور جديد  و إجراء انتخابات برلمانية جديدة  في روسيا

الجمعة، 15 يناير 2021

التجربة الايرلندية ... ابن البيطار

 ربما لايعلم الكثير ان هناك  كيانين تحت اسم  ايرلندا .. الاول هو ايرلندا الشمالية وهو جزء من المملكة المتحدة في الشمال الشرقي من جزيرة أيرلندا. و توصف بأنها مقاطعة أو دويلة أو مستعمرة أو منطقة من مناطق المملكة المتحدة، ،عاصمتها بلفاست ..
والاخرى جمهورية أيرلندا وتمثل الجزء الأكبر من جزيرة أيرلندا. الواقعة  شمال شرق المحيط الأطلسي، بمحاذاة جزيرة بريطانيا و يفصلها عنها  بحر الشمال والبحر الأيرلندي وعاصمتها دﺑلن
كانت ايرلندا  دولة موحدة  انضمت إلى المملكة المتحدة في عام 1801 مع ويلز واسكتلندا وإنجلترا وكونوا المملكة المتحدة ولكنها تقسمت  عام 1921 وفقا لأحكام حكومة لويد جورج المعروف بتقسيم الستر 1920 خلال حرب الاستقلال بين أيرلندا والقوات البريطانية حيث فضل القسم الشمالي البقاء ضمن المملكة فيما   استقلت ايرلندا الجنوبية او ما تسمى جمهورية ايرلندا ونظامها نظام برلماني ديمقراطي. رئيس دولة له رئاسة فخرية يتم انتخابه مباشرة من الشعب كل سبع سنوات. يستطيع تمديد ولايته مرتين ويحكم البلاد رئيس الحكومة او ما يسمى  في اللغة الايرلندية 'التيشوخ'
كان تشارلس هاوهي  رئيسا للحكومة الايرلندية   في ثمانينيات القرن الماضي  وتمتع بعلاقة شخصية مع السلطات في بغداد ايام  كان وزيرا للصحة حيث عقد اهم صفقة   في تاريخ ايرلندا الصحي حيث تم  ايفاد المئات من الكوادر الطبية والوسطية والتقنيبن الايرلنديين لإدارة مستشفى ابن البيطار في منطقة الصالحية ببغداد والتي اصبحت من اكبر المستشفيات في الشرق الاوسط و تم فيها اجراء عمليات قلب نادرة في صالاتها التي عرفت بدقتها وكفاءتها..حيث بلغت قيمة العقد  ١٤ مليون جنيه استرليني لصالح شركة بارك وهي شركة تابعة لشركة (الخطوط الجوية الايرلندية) و بلغ العدد الكلي للكوادر الايرلندية ٢٣٠  شخصا  مابين طبيب وممرض وكوادر الوسطية وموظفين ..

ارتبط  اسم تشارلس هاوهي  وقبل تسنمه منصب رئيس الوزراء بثلاثة اشهر بواحدة من اكبر الفضائح السياسية في تاريخ الجزيرة والتي تسمى صفقة مصرف الرافدين حيث  استغل علاقاته القوية مع المسؤولين العراقيين لعقد صفقة لانقاذ البنوك الايرلندية من الافلاس تم من خلالها  تحويل ما قيمته ١٠ مليون جنيه استرليني من مصرف الرافدين الى البنك الرئيسي الايرلندي (AIB) .. في زمن كان العراق فيه  يطفو على بحر من الاموال..
استمرت الادارة الايرلندية في مستشفى ابن البيطار لغاية  ١٠ ايلول ١٩٩٠ بعد احداث الكويت حيث  غادر اخر ٣٢ طبيب وكادر وسطي الى ايرلندا . وصف اكثرهم ان  تجربته في العراق كانت ليست سهلة  من حيث اضطرارهم لتحمل أمزجة الناس والمرافقين للمرضى الذين  يصبون  غضبهم على الممرضة أو الطبيب في حال تعرض المريض للموت آو الانتكاسة الصحية..
صور نادرة للكوادر الصحية في مستشفى ابن البيطار ... سابقا
من عدة مصادر بتصرف ...

الجمعة، 1 يناير 2021

هدنة الكريسماس ....المباراة الغريبة

 كل عام والاخوة  الاحبة من متاابعي صفحة شذرات المطر بالف خير .. وبهذه المناسبة سنتحدث اليوم عن حادثة غريبة حدثة في مثل هذا اليوم عام 1915  قبل 106  سنة ..
الحرب العالمية الأولى او ما تسمى  «الحرب العُظمى»، واحدة من أكبر الحروب في التاريخ.. اندلعت  يوم الـ 28 من شهر يوليو عام 1914، وانتهت يوم  11 نوفمبر 1918. كان السبب المباشر لاندلاع الحرب  هو حادثة اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند مع زوجته من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب في 28 حزيران عام 1914 أثناء زيارتهما لسراييفو.شارك في هذه الحرب أكثر من 70 مليون فرد عسكري، منهم 60 مليون من قارة أوروبا، و تسببت هذه الحرب في مقتل أكثر من تسعة ملايين عسكري، بالإضافة إلى 7 ملايين مدني، كما تسببت في العديد من الأمراض مثل الإنفلونزا الإسبانية، والتي بدورها تسببت في وفاة  ما بين  50 الى  100 مليون شخص حول العالم.

جمعت الحرب بين دول الحلفاء وهم «بريطانيا، فرنسا، روسيا»، ضد دول المحور وهم: «ألمانيا، الإمبراطورية النمساوية المجرية»، وبعد توسع الحرب بشكل أكبر، انضمت إيطاليا واليابان والولايات المتحدة لدول الحلفاء، والدولة العثمانية ومملكة بلغاريا لدور المحور.
على العموم وبعيدا عن اجواء الحرب فقد شهدت هذه الحرب القاسية  حدثا غريبا وهو ما يسمى «هدنة الكريسماس او  هدنة عيد الميلاد» وهو  توقف قصير غير رسمي للقتال حدث بين القوات الألمانية والبريطانية في عشية عيد الميلاد عام 1914. وقد بدأت هذه القصة الغريبة عندما لاحظ الجنود الإنكليز بعض أشجار عيد الميلاد والفوانيس الموضوعة على امتداد الخنادق الألمانية لفوج المشاة ساكسونز  134فخرجوا على نحو مفاجئ من خنادقهم وتوجهوا صوب الجنود الألمان وصافحوهم وأتفق الجانبان المتحاربان على خوض مباراة بكرة القدم في اليوم التالي ..
وبالفعل جرت تلك المباراة بالقرب من قرية ميسينز في اليوم الاول من كانون الثاني 1915 وأنتهت بفوز الجنود الألمان على الجنود الإنكليز بثلاثة أهداف مقابل هدفين ....

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

الرجل الذي لم يستطيعوا شنقه

كان  (جون بابكومبي لي) في التاسعة عشر من العمر عندما القي القبض عليه واحيل الى المحاكمة لاتهامه بقتل " إيما آن وايتهيد كيز "  بالسكين في منزلها والتي كان يعمل فيه بصفته بستانياً كانت الادلة  ظرفية ولم تكن هناك ادلة قوية  وكانت محاكمته سريعة انتهت بالحكم عليه بالاعدام شنقا حتى الموت ...وكان  لي  وهو يستمع الى الحكم هادئ الطباع جداً بشكل ملفت ومحير لكل من يراه  ..

تقرر ان يتم  تنفيذ حكم الإعدام صبيحة يوم 23 فبراير 1885م .. وفي هذا اليوم  استيقظ (لي) وقص على حارسه " صامويل بنيت " انه رأى في منامه أنهم لن ينجحوا في أعدامه وانه  لن يشنق ...ثم تناول فطوره الصباحي بشهية كبيرة..مما اثار دهشة السجانين
كانت المشنقة في تلك الفترة عبارة  على بوابة معدنية يقف عليها المحكوم عليه بعد وضع الحبل حول عنقه وترتبط هذه البوابة  ب ترباس  يسحبه الجلاد فينفتح الباب نحو الأسفل ويهوي المحكوم عليه إلى بئر المشنقة معلقا بالحبل  ..والغريب في الأمر أن رجال السجن قاموا بتجربة الترباس في ليلة اعدام لي  خمس مرات، وكان يعمل بشكل طبيعي جداً.
في الثامنة صباحاً اقتيد (لي) إلى المشنفة وتم تقيد قدميه ووضع حبل المشنقة حول عنقه، وتحدث القسيس إلى لي ثم قام الجلاد ، جيمس بيري ، بسحب الترباس لكن البوابة لم تفتح وخيم الصمت المطبق على منفذي الحكم .
وبعد دهشة استمرت  لست دقائق ، تم انزال  لي من على البوابة .وتم إجراء فحص للبوابة بوضع وزن ثقيل فكان كل شيء على ما يرام...لذا اعيد التنفيذ مع لي مرة أخرى.. لكن البوابة  فشلت في الفتح مرة ثانية وسط ذهول الجميع ... انزل لي مرة اخرى من على البوابة وتم ابلاغ مدير السجن الذي حضر بنفسه إلى ساحة  الإعدام و امر  الحرفيين  بالتأكد من أن البوابة  في حالة عمل.  وان كل شي على ما يرام ... ورفع لي مرة أخرالى المشنقة و قام مدير السجن بنفسه بسحب الترباس  السفلي للمشنقة وايضا  لم تفتح البوابة وفشل التنفيذ للمرة الثالثة وفي هذه المرة  تكلم (لي) بصوت عالي من خلف غطاء الرأس قائلا " لن تتمكنوا من إعدامي فالله يعلم أنني برئ "،  وهنا انهمرت الدموع من عين القس الذي كان يحضر تنفيذ الحكم وقال " هذه إرادة الله لايجب أن تحاولوا إعدام هذا الفتى مرة أخرى " لذا أمر مدير السجن بإيقاف تنفيذ الإعدام ريثما يكتب إلى الى وزير الداخلية السير ويليام هاركورت والمراجع  في لندن شارحا لهم ما جرى بالتفصيل ومنتظرا تعليماتهم. وهكذا أعيد (لي) إلى زنزانته.
 وخلال أيام قليلة وصل الرد من لندن بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق جون لي وتخفيفه إلى عقوبة السجن المؤبد. و أصبح جون لي مشهورا في انجلترا باسم "الرجل الذي لم يستطيعوا شنقه”
قضى جون بابكومبي لي20عامًا في السجن ..اطلق بعدها سراحه ...وغادر الى الولايات المتحدة الامريكية حيث توفي  هناك بصورة طبيعية عام 1933

الاختلاف بين الشينغن والاتحاد الأوربي

شينغن  هي قرية صغيرة تقع في الجنوب الشرقي من لوكسمبورغ تشتهر بصناعة النبيذ واشتهرت هذه القرية بعد ان شهدت  في 14 يونيو 1985 توقيع اتفاقية شي...