
عندما عرف الملك الآشوري سنحاريب ان بلده يتعرض الى جفاف وقلة سقوط الامطار
وشحة مياه نهر دجلة وضع مخططا هندسيا تمثل بحفر ساقيته الشهيرة في قلب الجبل القائم
عموديا على النهر ، وتم رفع الماء الى
المنسوب المطلوب ليسيل في هذه الساقية
التي تؤدي الى سد جروانة والاراضي
الزراعية القريبة منه والماء الزائد عن
الحاجة يرسل الى نهر الخوصر ليصب اخيرا في
نهر دجلة ...

استفاد الاشوريون من تجربة الرومان في استثمار الطاقات البشرية الهائلة بابخس الاثمان في بناء المشاريع الستراتيجية .. لذا استخدموا في بناءه آلاف الرجال من الاسرى الذين وقعوا في ايديهم خلال
حروبهم المتعاقبة كما استخدموا الثيران
الضخمة المدربة في عمليات السحب والسحل..
كان السد كذلك يقوم بجمع مياه
الامطار لفصلي الشتاء والربيع من خلال عشرات الينابيع المتدفقة في الوديان بالاضافة الى المياه الواردة اليه من نهر
الگومل وكانت المياه تخترق السهل جنوب السد وتحوله الى اراضي مروية والمياه
الزائدة تصرف الى نهر الخوصر بواسطة مبازل حيث تعزز مياه نهر دجلة
اعتقد بان الاستاذ رائد مطر وقع في خطأ غير مقصود عندما قال بان الاشوريين استفادوا من تجربة الرومان … لان الاشوريين سبقوا الرومان بعشرات القرون
ردحذف