
في يوم الجمعة الأول من مارس 1811، أعد محمد علي حفلا كبيرا بالقلعة
بمناسبة خروج الجيش المصري للقضاء على حركة الوهابيين في الحجاز بقيادة ابنه طوسون .حضره ما يقارب عشرة الاف مدعو من
ضمنهم نحو 500 مملوك حضروا وسط أجواء احتفالية كبيرة،
وبعد أن انتهى الحفل الفاخر دعاهم محمد علي لتوديع الجيش الخارج للحرب..
سار الموكب منحدراً إلى باب العزب،و اختير هذا
المكان بعناية حيث الطريق الذي
يؤدى إلى باب العزب عبارة عن ممر صخرى
منحدر تكتنفه الصخور على الجانبين، حيث لا مخرج ولا مهرب، لقد كان الأمر خدعة
انطلت على المماليك..


وصل خبر تلك المذبحة إلى الجماهير المحتشدة في الشوارع لمشاهدة الموكب فسرى
الذعر بينهم، وتفرق الناس، وأقفلت الدكاكين والأسواق، وهرع الجميع إلى بيوتهم،
وخلت الشوارع والطرقات من المارة..ونزل جنود محمد علي إلى شوارع القاهرة يقتلون كل
من يقابلهم من المماليك ويغتصبون نسائهم ويسرقون منازلهم وظلت الأمور كذلك لمدة
ثلاثة أيام واستبيحت القاهرة حتى وصل عدد القتلى النهائي إلى 1000 من أمراء
المماليك ..وسادت الفوضى وانتقلت عمليات النهب إلى البيوت المجاورة لبيوت
المماليك مما اضطر محمد علي باشا إلى
النزول بنفسه لشوارع القاهرة ﻹيقاف الفوضى..
و السيطرة على جنوده وأعادةالإنضباط.
مكان مذبحة القلعة ما زالت تخيم عليه اجواء الرهبة والخوف ويحمل
صرخات المستغيثين من الموت.
لوحات تخيلية لما جرى اضافة الى صورة للمكان الذي وقعت فيه ابشع عملية
اغتيال سياسي في التاريخ ..
25/1
ردحذف