
تحدثنا قبل ايام عن كهوف الطار في النجف الاشرف ..
اليوم سنتحدث عن كهوف الطار في محافظة
كربلاء .. كل مرتفع عن الأرض يسمى طارا ويقال انها مشتقة من كلمة الطور والتي
تعني الجبل..


أسماء كثيرة وكبيرة حاولت دراسة كهوف الطار و فك طلاسمها منهم الاستاذ الراحل الدكتور بهنام أبو الصوف والمؤرخ عبد الرزاق
الحسني والمستشرق الفرنسي لويس ماسينيون..
ولكن الجهد الاكبر كان للبعثة الاثارية اليابانية والتي كان يرأسها البروفيسور هديو فوجي ..رئيس
بعثة التنقيب في كهوف الطار حيث استخدم
اساليب حديثة وآلات متطورة في التنقيب و شكلت نتائج التنقيب فتحا معلوماتياً مهماً وقيماً.. والذي قسمها
الى اربع قطاعات وهي (A.B.C.D) واستنادا إلى نتائج الفحوص بكاربون (14) فان الكهوف نُحتت في الجرف الصخري من قبل الإنسان في طبقة
صخور مشبعة بكاربونات الكالسيوم في حدود سنة 1300 ق.م قبل نحو 33 قرناً وكانت محطة مرور للأقوام القديمة الذين يتنقلون من
الجنوب أو الغرب إلى جهة الشرق أو العكس..
الكهوف على نوعين الطبقة الاولى مساحة الكهف 2*3
متر تفريبا وبفتحة دخول ارتفاعها مترونصف . وعرضها نصف مترا وآثار الدخان بادية
للعيان على السقف وفيها فتحات تصل إلى غرف ثانوية..الطبقة الثانية وهي كهوف تكون
فوق الكهوف الاولى وهي تختلف في طريقة بنائها
وتصميمها الأكثر تطورا وعمرانا من الأولى. حيث انها منتظمة الحفر وبشكل
اسطواني
في تلول مجمع (A) في الطار تم العثور على
قطع النسيج الملون تختلف اختلافا كليا عن نوع المنسوجات في وادي الرافدين
وهي تشبه إلى حد كبير النسيج المكتشف في
مملكة (تدمر) وتمتاز بنعومة الملمس وتبدو
وكأنها حرير حقيقي. وهذه القطع كانت بحالة جيدة لكون كهوف الطار جافة فقد ساعدت
على بقاء هذه القطع النسيجية دون ان يصيبها التلف والتمزق. وامتازت بالتقنية
العالية في التصميم وجودة المنتج مما
يدل على ان ناسجها فنان ماهر ومتحضر.
كما عثرت البعثة 2000 على قطعة أثرية مختلفة من ضمنها ملابس تعود للعصر
الاسلامي ومجموعة من الفخاريات وذلك
لقربها من مدينة صغيرة سميت بـ(حروراء)
وهي مجموعة قرى بسيطة هناك..
استغل المكان
قبل سنوات كموقع عسكري .. ثم استغل من قبل القوات الامريكية قبل ان تتركه .. وتتخذه حاليا الحيوانات الضالة والذئاب مسرحا لها ...
المنطقة بحاجة الى اهتمام لتكون من الاماكن التي
يمكن استغلالها كموقع سياحي ولابد من
الاشارة الى قيام وفد سياحي اوربي بزيارة
كهوف الطار في كربلاء قبل اشهر قليلة ...
منقول بتصرف عن عدة مصادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق